الاثنين، 2 يونيو 2014

إغلاق الفيسبوك

ليست المرة الأولى التي أغلق فيها حسابي على موقع الفيسبوك.. لكنها المرة الأولى التي أغلقه، و لا أود فتحه مرة أخرى حقا!
سأمته بكل ما فيه.. إنه الخراء متجسدا في كلمات مبعثرة يلقيها الجميع دون تفكير!
أصدقائي الذي يدعي الموقع أنهم أصدقائي لمجرد أنهم على لائحة الأصدقاء، ليسوا بأصدقاء!
لا أحد يمكن الاعتماد عليه.. لا أحد يواجه أحدا.. يقضون الوقت في كتابة المنشورات #الموجهة ، و #المقصودة للحصول على المزيد من الإعجابات و لفت الانتباه، لكنهم أبدا لا يواجهون الآخرين!
منشورات الكراهية و الغل أغرقت الموقع.. أصبح موقع "القذف الاجتماعي"، موقع "السب الجماعي" ، و في الواقع يتجلى النفاق.. فقد أشفى الجميع غليله بالإعجابات و التعليقات التي حازها!
أصبحت هناك حربا باردة.. و حربا نفسية تتلاعب بالأعصاب.. الجميع يكتب الكلام الجارح.. الجميع يسخر من الجميع، حتى لو لم يكن هناك مدعاة للسخرية!
و دائما هناك منافسة خفية، عمن تحوز صورتها العدد الأكبر من الإعجابات!
و شرط البقاء هو: التفاهة
التفاهة تعجب الجميع.. تنال الاهتمام.. اكتب منشورا تافها ستجد عددا رهيبا من الإعجابات رغم أنه ليس مضحكا حتى! و لا فكرة فيه، و لا إبداع، و ليس هناك أسلوب سرد جيد كُتِب به!
إن الذوق العام المتردي يتجلى و يظهر في هذا الموقع السخيف!
لا أحد يكون نفسه حقا، إلا القليل! 
معظم المنشورات مسروقة، و منسوخة، و مقلدة! مات الابداع، و أصبح النسخ هو الأساس، ليتحول الجميع إلى نسخ متشابهة!
و البقاء للمنافق.. سأسب و ألعن في الريحة و الجيئة.. ليقولوا عني أنني مبدع ذو رأس ماسية، رغم أنني لا أجرؤ على قول كلمة من هؤلاء في الواقع!
سأنتقد كل من يسب و يلعن، حتى لو كان بسبب انفعال، بحجة أن هذه قلة أدب و تربية، رغم أنني بنفسي أسب عشرات المرات في اليوم الواحد!
الجميع يزايد على الجميع! الجميع يظن أنه أفضل من الجميع!
لم أجد الدعم.. لم أجد الحب.. كل ما فيه مزيف جدا، و مُحبِط جدا
كرهته، و لا أود العودة إليه..